أبو علي سينا

185

الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )

ثم قال " ونقيض قولنا بعض - ج - ب - بهذا الإطلاق هو قولنا كل - ج - دائما يسلب عنه - ب - وهو يطابق اللفظ المستعمل في السلب الكلي وهو أنه لا شيء من - ج - ب - بحسب التعارف المذكور " إلى قوله " كل - ج - دائما هو - ب - " وفيه نظر . وهو أن السالبة الكلية من الدائمة والمطلقة العرفية إنما تتطابقان في اعتبار الدوام والاشتمال على الضرورة واللاضرورة ، وتتخالفان في أن الحكم في إحداهما بحسب الذات وفي الأخرى بحسب الوصف فإذن ليستا بمطابقتين على الإطلاق ولو كانتا متطابقتين مطلقا لكان المطلقة العامة تناقض المطلقة العرفية إذا تخالفتا وليس كذلك على ما يجيء بيانه : قوله : وأما المطلقة التي هي أخص وهي التي خصصناها نحن باسم الوجودية قد ذكرنا أن الوجودي تارة يعتبر فيه اللاضرورة وتارة يعتبر فيه اللادوام [ 1 ] والمطلق العام إنما يفضل على الأول بالضروري الذاتي ، وعلى الثاني بالدائم المحتمل للضروري فنقيضاهما نقيض المطلق العام مضافا إلى ما يختلفان فيه - تخليان عنه خ ل - مما هو داخل في المطلق العام أعني نقيض الوجودي اللاضروري إما ضروري موافق وإما دائم مخالف ، ونقيض الوجودي اللادائم دائم إما موافق أو مخالف . واعلم أن الجهات المتباينة إذا وقعت في نقيض قضية ذات جهة واحدة كما وقعت هاهنا فالواجب

--> [ 1 ] قوله « قد ذكرنا أن الوجودي تارة يعتبر فيه الضرورة وتارة يعتبر فيه اللادوام » يكون نقيضها احدى الدائمتين لان الاقسام لما انحصرت في الثّلاثة دوام الايجاب ، ودوام السلب ، والوجود الخالي عن الدوام ، والوجودية الدائمة هي القسم الثالث فيكون احدى القسمين فيكون احدى القسمين الأخرى اما دوام الايجاب أو دوام السلب فيكون نقيضها نقيض المطلقة مع ما يفضل المطلقة عليها فان المطلقة الموجبة تفضل على الوجودية الموجبة بأنها تتناول دوام الايجاب ونقيضها أما أنه تفضل الوجودية فلتناوله الدائمتين فنقيضها نقيض المطلقة مع الفضل عليها وهو دوام السلب ، وكذلك المطلقة السالبة تفضل على الوجودية السالبة بدوام سلب نقيضها فيكون نقيضها نقيض المطلقة مع ما يفضل هي عليها وهو دوام السلب ، وان اعتبر فيها اللاضرورة والمطلقة تفضل عليها بالضرورة الموافقة فيكون نقيضهما اما دائمة مخالفة أو ضرورة موافقة فإذا قلنا بالوجود كل - ج - ب - فيكون نقيضه ليس دائما بالوجود كل - ج - ب - بل اما دائما بعض - ج - ب - أو - ب - مسلوبة عنه ، وأما النسخة المشتملة على الضرورة فليست مصححة لما تقدم وما تأخر أما ما تقدم فلان